التضخم الوظيفي و الترهل التنظيمي - مقالاتي - كاتالوج المقالات - استشارات موارد بشرية وتدريب
الخميس, 2014-10-02, 4:25 PM
الرئيسية التسجيل RSS
أهلاً بك, ضيف
فئة القسم
تصويتنا
الاهتمام بالموارد البشرية والتدريب
مجموع الردود: 115
إحصائية
بحث
أصدقاء الموقع
الرئيسية » مقالات » مقالاتي

التضخم الوظيفي و الترهل التنظيمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أقدم لكم مجموعة من المقالات فى التضخم الوظيفي و الترهل التنظيمي بإذن الله يستفيد منه الجميع


التضخم الوظيفي و الترهل التنظيمي

هل تخشى أن تقول رأيك...?!الرأي الوظيفي ما بين الحق المكتسب والممنوع وما بين هذا وذاك تبقى الطريق مفتوحة للتوقعات المختلفة لكنها سرعان ما تعود إلى دائرتها الأولى وسيرتها التي فطرت عليها فعلاقة الموظفين داخل المؤسسة تحكمها القوانين واللوائح الداخلية ولكنها تبقى أسيرة الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية للموظف وفي حال ضعف المؤسسة يقوى التفرد الذي يمتاز بالنرجسية والمزاجية والقرارات الانفعالية المبنية على اللحظة الآنية , فسؤال الموظف عن موقفه تجاه من هو أعلى منه مرتبة في الوظيفة يبقى حبيس التأويلات والحقيقة وملامستها تبقى الشغل الشاغل لفهم الخلفية الثقافية التي تتحكم بهذه العلاقة والتي ترسم لها ملامحها وأطرها العامة.‏
السيدة ندى السعدي مديرة المصرف التجاري السوري فرع (4 ) تبدأ جوابها بوضوح حيث تقول الموظفون يجاملونني في رأيهم لأن وضعهم الوظيفي يجبرهم على المجاملة أما رأيها بموظفيها فتقول بأن الموظف بشكل عام دائما يحب عدم النظام وعدم الالتزام به وتستدرك بالقول أنه ليس بالضرورة أن يعبر الموظف عن حقيقة شعوره تجاه مديره في العمل بل على العكس إن ما يظهره الموظف هو فقط للاستهلاك اليومي والآني ولا يخفى أن هذا الرأي يميل إلى وضع يعبر عن أزمة ولكنها تشير إلى أن مصدر الأزمة هم الموظفين فالنقد الإيجابي لها من قبل الموظفون يشعرها أن هذه المسألة مرتبطة بالمسايرة أكثر من حقيقة هذه النظرة وترى أن معيارها في الحكم على موظفيها ليس مرتبطا بالكلام السلبي أو الإيجابي عنها بل مرتبط بمدى تجاوب الموظف مع وظيفته ومدى إنتاجيته فهي مصدر الحكم عليه وما تبقى هو كلام في كلام .‏
الأستاذ خطاب الشيخ علي مهندس يعمل في القطاع الخاص في شركة الدراسات الهندسية يستهل حديثه بتقسيم رؤيته للمسألة إلى قسمين فالعلاقة بين الموظفين ومرؤوسيهم لها وجهين رسمي, وغير رسمي الرسمي يرتبط على الدوام بالأنظمة والقوانين واللوائح أما غير الرسمي فترتبط بالبيئة الوظيفية أما تجربته الشخصية في هذا المضمار فيقول عنها أن ما يميزها هي النزعة التصادمية فمن خلال موقعه يقول الأشياء كيفما يراها دون خوف ولكنه يستدرك أن حالته لها خصوصية ولكنها ليست حالة عامة فمن الممكن أن يشاركه هذه الخصوصية. أما الموقف الذي واجهه السيد خطاب فيتلخص بصدامه مع مديره العام وإصراره على موقف معين يتعلق بمسألة بالعمل كادت أن تنهي عقده إلا أن كفاءته وسمعته بالعمل أنهت الموقف لصالحه بعد أن نقل إلى مديرية أخرى.‏
معاون المدير العام في شركة الدراسات الهندسية الأستاذ يحيى الكفري يميل إلى أن جميع الموظفين يميلون في مواقفهم دائما إلى هوى المدير العام أما تجربته مع موظفيه فهي تؤكد هذا القول فهم غالبا ما يسألونه عن رأيه وعن ما يريدونه منهم فالخوف على الوظيفة سمة عامة يحملها الموظف معه .وسببه غياب التماسك المؤسساتي وفاعلية القوانين التي تنظم علاقة المرؤوس برئيسه والموظفين فيما بينهم غياب التماسك الوظيفي المؤسساتي يخلق حالة الترهل الوظيفي بحيث يتحول المسؤول إلى محط للأنظار ومنه وإليه تبدأ وتنتهي وعي الموظف بحقيقة عمله.‏
شيرين الشرافي مديرة مكتب قناة المجد في دمشق وضحت المسألة تحت عبارة المسايرة فهذه المسايرة بالنسبة لها تحمل معنى إيجابي ويتجلى هذا المعنى ببقاء الموظف على علاقة إيجابية مع رئيسه بالعمل حتى لو اضطره ذلك الأمر إلى القيام بأفعال ترضي مديره . وحجتها في ذلك أن المدير يتحمل كل الأعباء المادية والمعنوية في مؤسسته ولهذا فإن الهم الذي يحمله يتخطى حدود مقدرة الموظف لهذا الأمر هو في موقع المسؤولية .وأشارت أن القلة من المد يرين هم من يتقبلون رأي الموظف الحقيقي بهم وعلى الأغلب فإن معظم المديرين ميالين إلى عدم الاستماع إلى الآراء الحقيقية من قبل الموظف الذي يخاف دوما على أن ينقطع مصدر الرزق.‏
جميع هذه الآراء اتفقت على نقاط محددة وافترقت عن نقاط أخرى وأبرز ما يميز إجماعهم هو النظرة السلبية للموظف فالموقع الوظيفي مرتبط بالنسبة لهم بمرتبة اجتماعية ومرتبة أخلاقية ومن إجماعهم أيضا غياب الدور الفاعل للمؤسسات في تطبيقها القوانين والنظم ولهذا فإن موقع المدير يبرز ويتقدم ليغطي هذا الفراغ أما آرائهم المختلفة فجاءت ما بين خوف الموظف من إبداء رأيه أمام مديره وامتناعه عن هذا الإبداء لأسباب تتعلق بمصيره الوظيفي وآراء أخرى ترى في الموظف مجرد عامل يؤدي عمله انطلاقا من أوامر فوقية هي التي تدفعه للعمل لا أكثر ولا أقل .‏
نسرين الأخرس مهندسة تقول أن الرأي الحر وإشهاره هو أفضل الطرق للاستقرار الوظيفي فالخوف يمنع الموظف من الإبداع والإنتاج وحب العمل ويقوده حتما إلى تفضيل عدم إبداء الرأي لكي لا يصبح محط أنظار الإدارة باعتباره صاحب مشكلات أما عن صديقتها في العمل فتقول بوضوح أنها تبدي رأيها دون خوف من أحد.‏
محمد عجم موظف في القطاع المصرفي يعلن أن علاقته مع مديرته تمتاز بالاحتكاك الإيجابي وتبادل الاحترام في غياب المجاملة لرئيسته في العمل ويشير إلى مسألة مهمة هي وجود حوافز متعددة في العمل تدفعه إلى الانسجام مع عمله انسجاما كليا جعله راضيا عن ذاته وعن علاقته بالآخرين في العمل . أما عن تجربة الموظف علي شبرا فهي تعكس رأيا مختلفا عن زميله حيث أشار إلى حادثة وقعت معه كانت بدايتها إبداء راية بالعمل أمام مديره أدت إلى انتكاسة في وضعه الوظيفي جعله أمام حالة فقدان الوظيفة لولا تدخل العناية الإلهية كما يقول .‏

«الصحة» تواجه الترهل والتكدس الوظيفي بإعادة توزيع الإداريين
بدأت وزارة الصحـــة في حصر أعداد موظفيها الإداريين العاملين في القطاعات الصحية المختلفة، للتخلص من الترهل الوظيفي الذي تعانيه من خلال تكدسهم في بعض القطاعات. وبحسب مصادر في الوزارة، سيتم نقل الإداريين الذين لا تحتاجهم، وتوزيعهم على قطاعات صحية أخرى يمكن أن تستفيد منهم. وأشارت إلى أن ذلك يعد من المشكلات الإدارية والفنية في الوزارة، ودللت على ذلك بتجاوز عدد موظفي مستشفى الملك فيصل التخصصي في كل من الرياض وجدة 8820 موظفا موزعون بين أطباء (882)، تمريض (1980)، صيادلة (196)، فئات طبية مســــاعدة (1050)، فئــــات فنية غير طبية (1174)، إداريين (1718)، ومستخدمين (1820)، أي 53 % منهم خارج الفئات الطبية، بينما لا يخدم المستشفى سوى 983 سريرا فقط، إلى جانب بعض المــســتشـفـيـات الصغيرة في المحافظات، يصل عدد الموظفين فيها أكثر من 150 موظفا إداريا، قد يكون منهم 10 في الصادر والوارد، بينما لا تتجاوز سعتها السريرية 50 سريرا، كما أن بعض المديريات الــصحية يصل عدد موظــفــيــهــا إلى 9200 موظف مقابل 1970 سريرا فقط. وتؤكد المصادر أن هذا الترهل الوظيفي يضر بالقطاع الصحي أكثر مما يخدمه، وبإمكان هؤلاء العمل في قطاعات صحية أخرى بحاجــتــهــم، ليكونوا منتجين بالشــكـــل الذي ترجـــوه الوزارة، والذي يتضح جليا من خطــــــوتــهــا الأولى في حصر أعداد موظـــفــيها الإداريين. وتوقعت المصادر أن يكون توزيع الموظفين في المواقع الصحية المستهدفة بالتخصيص، مستبعدة أن يكون التوزيع خارج مناطقهم التي يعملون فيها. يذكر أن العدد الإجمالي لموظفي وزارة الصحة يبلغ 173 ألف موظف وموظفة موزعين على 237 مستشفى، و1950 مركزا صحيا، بالإضافة إلى 20 مديرية بكامل ملحقاتها.

وضع أنظمة وقوانين صارمة لمعاقبة المتورطين في قضايا الفساد.
إنشاء لجنة عليا مستقلة للتحقيق في التجاوزات والشكاوى المتعلقة بقضايا الفساد. إتباع سياسة المصلحة العامة والكفاءة في تولى المناصب الإدارية وغيرها. إشراك الجمهور في تشخيص الظواهر الفاسدة. (فالجمهور هو الأكثر معرفة بمواقع حدوث الفساد وشكل الفساد وهم بذلك مصدر للمعلومات عن مواقع حدوث الفساد، وشكل الفساد المنتشر، وتشكل استشارة الجمهور جزءاً مهماً لمعرفة الخلل في أنظمة الدولة. التركيز على الوقاية عن طريق إصلاح الأنظمة الفاسدة. تحسين مستوى المعيشة للعاملين .لكي ننجح في تطبيق الاستراتيجية السابقة يتطلب من جميعاً التركيز على الجوانب التالية:-
1- الجانب الديني :- تنمية المنظومة القيمية الدينية لدى المواطن.
2- الجانب التثقيفي:- زيادة الوعي بمخاطر الفساد من خلال المؤسسات التربوية والمجتمع المدني وكافة أجهزة الإعلام....!!
3- الجانب السياسي:- بإيجاد نظام قائم على الديمقراطية والتعددية والانفتاح.
4- الجانب الاقتصادي:- توفير فرص عمل والحد من ظاهرة البطالة والفقر.
5- الجانب التشريعي:- متابعة وتطوير القوانين والتشريعات لمواكبة التطور المستمر في شتى جوانب الحياة ولمحاربة الفساد بكل شفافية.
6- الجانب القضائي:- استقلالية الجهاز القضائي والنزاهة وان يمارس دورة بمعزل عن الضغوط والتدخلات.
7- الجانب الإداري:- من خلال الالتزام بأخلاقيات المهنة.
8- الجانب البشرى:- باختيار الموظفين على أساس الجدارة والكفاءة.
9- الجانب الرقابي:- تعزيز هذا الجانب يزيد من التزام الموظف بعملة قدر الإمكان.
10- جانب المشاركة:- وذلك يجعل القرارات مبنية على النقاش والحوار وأخذ الرأي العام في أجواء من الحرية والمسؤولية.

الترهل / الفساد الإداري = احتكار + حرية استنساب – الخضوع للمساءلة
بمعنى أن الترهل / الفساد يوجد حيثما توظف منظمة ما أو شخص صاحب سلطات وصلاحيات ما هو ممنوع لهم بطريقة غير موضوعية مع تغليب الصالح الخاص على الصالح العام. ومن ثم تحكيم الهوى والميل في صناعة القرارات واتخاذها. بمعنى حدوث نوع من الاحتكار الشيء أو الخدمة المعنية في الوقت الذي تمارس فيه حرية الاستنساب بمعنى تسيب من يتلقى هذه الخدمة ومن يستفيد منها ومقدار ما يحصل علية منها دون خضوع للمساءلة يعزى الترهل والفساد الإداري في المجتمع إلى تراجع في المستوى الحضاري والتراجع في القواعد التنظيمية والضعف في المساءلة، وعليه فلا يمكن اعتبار الفقر السبب في الترهل والفساد كما ينادى الآخرين...!!! • فالفقر هو نتيجة للترهل والفساد الإداري وليس سببا فيه. ففي حال فقدان مبالغ كبيرة من الأموال بطرق غير مشروعة يؤثر ذلك سلباً في النتيجة الاجتماعية والاقتصادية تأثيرا يتمثل في حرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية. أن الفساد بهذا الشكل الكبير هو نتاج لعدم الكفاءة المؤسسية وضعف الاستقرار السياسي والرتابة الحكومية البيروقراطية وضعف الأنظمة التشريعية والقضائية. وهذا يدعو إلى ضرورة إيجاد مبادرات جريئة وواعية لمحاولة فهم الفساد بجوانبه من حيث الأسباب والنتائج ولكن المحاولات التي تعالج الفساد كمشكلة قليلة وذلك يعود إلى انه متى نشأ النظام الفاسد واستقر وكانت هناك أغلبية تعمل داخلة فلن تكون هناك حوافز لدى الأفراد لمحاولة تغييره أو الامتناع عن المشاركة فيه حتى لو كان كل شخص سيصبح في حال أفضل لو زال الفساد. وهذه معضلة كبيرة نعانى منها جميعاً. ومن هنا يمكن الاستنتاج أن الفساد وعدم الاستقرار السياسي وجهان لعملة واحدة. فالسلطة المطلقة تقود إلى فساد مطلق. أن ما سبق يقتضى إنشاء بيئة سياسية تتصف بالقيادة الأمنية وحماية موظفي الحكومة من التدخلات السياسية وإيجاد حوافز تقلل من الفساد وتحد من انتشاره. هذا بالنسبة الجانب السياسي، أما في الجانب الاقتصادي فيمكن العمل على الحد من الفساد من خلال خفض الرسوم الجمركية وغيرها من الحواجز.....!!! ، وإيجاد أسعار صرف وأسعار فائدة موحدة يقررها السوق ، والحد من اللوائح التنظيمية واشتراكات التراخيص وغير ذلك من الحواجز والعراقيل ضد دخول الشركات الجديدة والمستثمرين الجدد ، والقضاء على احتكارات المؤسسات المملوكة للحكومة وخصخصتها وإنفاذ قواعد الحيطة المصرفية ومعايير المراجعة الحسابية والمحاسبة بطريقة تتسم بالشفافية. ولكن هذه الإصلاحات يجب أن تكون مبنية على أساس تغيير الهياكل والإجراءات الحكومية وتوجيه اهتمام اكبر إلى التنافس الداخلي والحوافز في القطاع العام وتدعيم نظم الرقابة الداخلية والخارجية. وذلك لابد من وضع استراتيجية لمكافحة الترهل والفساد الإداري بجميع مؤسسات الوطن.

الترهل والفساد الإداري بمؤسسات الدولة
إن الترهل والفساد الإداري مسميات لحالة مرضية يمكن أن تصيب النظم الاجتماعية وهى حالات بيرو باثولوجيه Bureau pathology أي أن لها علاقة بالاختلالات الإدارية في المنظمات الاجتماعية التي تنجم عنها العبث في مقدرات هذه النظم والاستغلال والتلاعب في حياة الشعب. فالترهل والفساد الإداري يعنيان سوء استخدام المنصب لغايات ومآرب ضيقة وشخصية. وتتضمن قائمة الفساد على سبيل المثال لا الحصر " الابتزاز ، واستغلال النفوذ ، والمحسوبية ، والاحتيال والاختلاس ، وبالرغم من أن جميع الناس ينزعون إلى أن اعتبار الترهل والفساد خطيئة القطاع العام إلا انه موجود أيضا في القطاع الخاص، بل أن القطاع الخاص متورط أحياناً في معظم أشكال الفساد الحكومي. أن الترهل والفساد مؤشر على وجود أزمة أخلاقية في السلوك تعكس خللاَ في القيم وانحرافاَ في الاتجاهات عن مستوى الضوابط والمعايير السليمة مما يؤدى إلى فقدان الجهاز الإداري المعنى لكيانه الفعلي متجها به لتحقيق مصالح منظومة فاسدة من العاملين متعايشة داخل النظام. إذ إنه وبالرغم من احتفاظ النظام بشكليه الكيان الموٌحد إلا أن قواعد ونظم العمل الرسمية الموحدة فيه حلت محلها قواعد وإجراءات عمل متصارعة ومتضاربة وتخدم أهداف ومصالح التجمعات الفاسدة والمترهلة المتعايشة مع النظام. ولذلك يمكن التعبير عن الترهل والفساد

التنظيم و العمل الجماعي
الفرد ليس رقماً داخل الجماعة بل هو عنصر غنى ومتميز ومبدع داخل الجماعة" هذه الجملة تمثل جوهر مشروع النظام الداخلي لحركة اليسار الديمقراطي في لبنان. فهذه الحركة التي تنطلق من رحب اليسار الديمقراطي الواسع والمتجدد تعيد في نظامها الداخلي الاعتبار للفرد بصفته مبدع وصاحب خصوصية يجب احترامها واستغلالها من اجل اغناء العمل الجماعي. فعلي النقيض من الحركات الشمولية اليسارية والقومية والاسلامية في العالم العربي التي ترى في الفرد مجرد عامل في نجاح المجموع والمشروع السياسي، بمعني ان العمل الجماعي يحقق نفسه من خلال الافراد. ينطلق اليسار الديمقراطي الجديد في العالم العربي من مفهوم مغاير يرى ان الفرد يحقق ذاته من خلال العمل الجماعي، وان العلاقة الجدلية الايجابية بين المجموع والفرد هي القادرة على الحفاظ على تجدد فكر وممارسة هذا التيار السياسي الذي يعيدي ولادته في العالم العربي اليوم. وفي إطار اهتمام "البوصلة" في التفاعل مع تيارات اليسار الديمقراطي في العالم العربي، وبعد ان قدمنا الوثيقة الاساسية لليسار الديمقراطي في لبنان، نعود في هذا العدد لنعرض مشروع النظام الداخلي لهذه الحركة، في محاولة للاستفادة "النقدية" من تجارب الآخرين. أن عملية التنظيم تمثل مسرح للجدل بين كافة التيارات السياسية في العالم ، فأي فعل سياسي واجتماعي هو في جوهره عمل جماعي وبالتالي يحتاج لتنظيم العلاقة بين افراده، وينطلق مشروع النظام الداخلي لليسار الديمقراطي اللبناني من رؤية ان التنظيمية لها أهمية بالغة في تسهيل أو تعقيد تطور المجموعات البشرية في حركتها. وهي رؤية صحيحة بالطبع فقد رأينا كيف ان البنية التنظيمية للأحزاب الشيوعية التقليدية اعاقت تطوراتها وجمدت فكرها وممارسها عند حدود تجربة الثورة البلشفية في 1917 ورؤي لينين "القاصرة" وذات الطابع الديكتاتوري فالتنظيم ليس فقط تحديد للعلاقة بين الفرد والجماعة بل الاهم هو انعكاس للمشروع السياسي ، فالمشروع السياسي لأسامة بن لادن والزرقاوي يعكس نفسه في تنظيم "القاعدة" القائم على الطاعة العمياء للقيادة على اساس انها ممثلة الله على الأرض، واساسه هو الخلايا العنقودية التي لا تناقش المشروع بل تنفذ التعليمات بدقة وبدون ارتباط بين اعضاء التنظيم لعدم كشفه ولتنفيذ عمليات ارهابية فردية لنشر الرعب. ففكرة بن لادن هنا ان دور الفرد وتنظيم "القاعدة" هو تحقيق اكبر قدر من العنف وليس تطوير جماعي للفرد ، فالفرد هنا هو شهيد وليس اداة لتطوير الحركة والمجتمع. وهي الصيغة التي ترى بشكل "اقل حدة" في التنظيمات الاسلامية التي تنطلق من فكرة الحاكمية لله وبالتالي فالفرد ينضم للتنظيم لتحقيق أرداه الله ممثلة في قيادات التنظيم ، فعل اداة وليس شريك ، فالتنظيم الاسلامي الراديكالي هو باب الجنة ومن يرغب في الجنة عليه بالطاعة. أما في التنظيمات اليسارية الراديكالية في العالم العربي فالعضو في التنظيم هو شخص افاق من غيبوبته الفكرية وتم تطهيره ومنحه الفكر الثوري "المتعالي" ليتحول من فرد في المجتمع إلى طليعة بحكم انتمائه لا صحاب نظرية الثورة. وبما انه لا جدال في الثورة فالجدل يكتفي به في تفاصيل كيف اداء العمل والمهام اليومية في إطار "المركزية الديمقراطية" التي تقيد الفكر ولكن ترضي افرادها بحرية "مقيدة" في مناقشة التفاصيل، ومنكبون الثورة هي في ادمغة القادة فالمعارضة الداخلية هي اما انتهازية او خيانة او انحراف (يميني أو يساري).في المقابل يرى اليسار الديمقراطي ان عملية التغيير هي عملية تجميع لمبادرات ومساهمات ورؤي تجمعات فرعية وفردية، فاليسار الديمقراطي لا يرى أن هناك خطة موضوعة مسبقا مثل الإسلاميين والشيوعيين للتغيير ، ومن هنا يرتفع دور الفرد في التنظيم. ويبلور المشروع التنظيمي لليسار اللبناني هذه الفكرة بالتأكيد على أن "مسار التطور الديموقراطي للمجتمعات والاوطان والمؤسسات الى اهمية التوازن بين الفرد والجماعة، وكلما كانت العلاقة بين الطرفين متسامحة ورحبة، كلما كانت امكانات التطور متاحة. الفرد ليس رقما داخل الجماعة بل هو عنصر غني ومتميز ومبدع داخل الجماعة. من هذا المنطلق لا يجوز الغاء علاماته الفارقة، وتميزاته، لأنها هي مصدر الابداع والطوعية لديه، وبقدر ما تفسح التشكيلات الجماعية للفرد في ان يتطور ويغتني ويمارس طوعية انتمائه، بقدر ما تكون قادرة على الاستجابة لمتطلبات الادراك الموضوعي لعملية التغيير المستمر. وبقدر ما تنغلق هذه التشكيلات وتلغي مميزات الافراد وتمارس التعسف الجماعي على افرادها، بقدر ما تساهم في افقار طوعية الافراد وفي مقدرتهم على الاغناء والعطاء، وهذا ينعكس تخلفا على المؤسسة ودورها الفعلي مهما علا صراخ المزاعم. ومن يعتقد ان مثل هذا الفهم يمكن ان ينتج الفوضى، فهو زعم مغرض او واهم، لان الفهم المقترح يحل الالتزام الطوعي في القوانين بديلا لكل انواع الطاعة والرضوخ. ان مثل هذا الفهم لابد ان يترك بصماته على مفهوم الوحدة الحزبية، وعلى مفهوم الاكثرية والاقلية وعلى مفهوم القناعة والتنفيذ
احتجاجاً على ما وصفوه بحالة الترهل والفوضى في الحركة
قدم نحو 300 من قيادات وكوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، أمس، استقالاتهم من الحركة، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه في بيان تسلمت "الأيام" نسخة منه حالة الترهل والتدهور والفوضى والهلهلة في العمل التنظيمي، وشخصنة الأمور عند بعض القيادات الحركية "على حد قول البيان".وبعث أمين سر وأعضاء من لجنة منطقة الشيخ رضوان وأعضاء منتخبون لمؤتمر المنطقة ذاتها، وكوادر وأعضاء من الحركة برسالة وعريضة تتضمن نحو 300 توقيع الى الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، يعلنون فيهما استقالاتهم الجماعية من الحركة، مؤكدين في الوقت نفسه على ممارستهم لحقّهم الوطني في بناء الوطن وعاصمته القدس الشريف.ولفت المستقيلون في بيانهم الى أنهم أقدموا على خطوتهم الاحتجاجية هذه بعد نفاد صبرهم من عدم علاج القيادة في الأطر الحركية العليا لأي من الظواهر السلبية التي تطفو على السطح رغم الانتقادات المستمرة لها، ونتيجة للممارسات والعقبات التي توضع في طريق أي جهد طيب وبناء من أجل الحركة ورفعة شأنها.وأكدوا انه ورغم ذلك كله التزموا بانتمائهم وعطائهم كقيادات ميدانية تعمل ليل نهار لرفعة الحركة داخل منطقة الشيخ رضوان، الا انهم أصيبوا بالفاجعة تلو الأخرى من حالة الترهل والتدهور والفوضى والهلهلة في العمل التنظيمي.واضافوا انه عندما تصبح السلبيات أكثر من الايجابيات، وعندما تصبح المصالح الشخصية قادرة على تحطيم المصلحة العامة، وعندما يضعف دور الحركة في صفوف الجماهير، مما يمارسه بعض أبناء الحركة من ممارسات ومسلكيات، مشيرين الى أنه لا يوجد العقاب بل الثواب.

الاقتصاد السعودي يواجه «مخاطر »تسرب السيولة من «الاستثمار» إلى «الاستهلاك
أوضح تقرير اقتصادي أن مستوى التضخم في السعودية وصل إلى 10 في المئة، وليس 1.8 في المئة من الناتج المحلي البالغ تريليون و301 بليون و200 مليون ريال، وأن الاقتصاد السعودي يواجه مخاطر حقيقة تتمثل في تسرب السيولة من الاستثمار إلى الاستهلاك.وكشف التقرير الذي حصلت «الحياة» على نسخة منه، ويصنف بـ «السري»، عن معلومات تفيد أن الفائض في الحساب الجاري قد يتلاشى في أي وقت، على رغم تحقيق فوائض متتالية على مدى الأعوام الثمانية الماضية، فيما يتزامن الكشف عن هذه المعلومات مع وجود معطيات تشير إلى أن النمو الاقتصادي يسير نحو التراجع إلى أقل مستوياته في خمسة أعوام.يذكر أن السعودية سجلت فائضا محققا في الحساب الجاري بلغ إلى تريليون وبليون و328 مليون ريال (302.1 بليون دولار) خلال ثمانية أعوام انتهت بنهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي.وفي حال تمكنت الحكومة السعودية من وقف نزف السيولة المتجهة إلى الاستهلاك وعملت في الوقت نفسه على تعزيز السيولة الموجهة إلى الاستثمار، فإن ذلك قد يساعد على الإبقاء على تحقيق فائض الموازنة العامة في الحساب الجاري خلال ثلاثة أعوام مقبلة، وهو ما يعني تسجيل 11 عاماً من الفائض في الحساب الجاري.لكن التحليل الاقتصادي الذي يعتمد على الأرقام بعيداً م العواطف ينذر بأن استمرار تسجيل الفائض قد يتحول إلى حلم ضائع، ما لم تتدارك جهات الاختصاص البؤر التي بدأت في صنع الأوضاع الاقتصادية السيئة قبل أن يكتمل نموها.وتنسجم بعض المعلومات الواردة في التقرير السري مع معلومات تضمنها تقرير معلن أصدرته مجموعة سامبا المالية التي توقعت تراجع الفائض في الحساب الجاري السعودي إلى النصف خلال العام الحالي ليصل إلى مستوى 218.3 بليون ريال (58.2 بليون دولار)، في مقابل فائض قياسي مقداره 358 بليون ريال (95.5 بليون دولار) العام الماضي.وتعزز كل المعطيات التي أوردها تقرير المجموعة المالية صدقية التقرير السري الذي كشف أن السعودية ليس أمامها سوى خيار البدء في معركة حاسمة مع كارثة تسرب السيولة من الاستثمار إلى الاستهلاك، وهي الكارثة التي لم تكن ضمن الحسابات المعلنة حتى وقت قريب.وقالت «المجموعة» في تقريرها إن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد يتراجع الى 2.43 في المئة هذا العام، مقارنة مع 4.2 في المئة العام الماضي مع انخفاض إنتاج النفط بنسبة 6.5 في المئة، فيما قد ينخفض متوسط إنتاج السعودية من النفط إلى 8.6 مليون برميل يومياً، في مقابل 9.2 مليون برميل يومياً في العام الماضي.وجاء في تقرير «سامبا» أيضاً أن التضخم قد يرتفع الى 3.2 في المئة، وهو أعلى معدل خلال 12 عاماً، بالتزامن مع تسجيل أسعار الإيجارات والمواد الخام ارتفاعات حادة، وفي المقابل يشير التقرير السري إلى ما هو أسوأ من ذلك، عبر تأكيده بلوغ مستوى التضخم حتى الآن ثلاثة أضعاف الرقم الذي تتوقع المجموعة المالية بلوغه خلال العام الحالي.ورجح تقرير «سامبا» هبوط متوسط سعر النفط السعودي الذي يمثل نحو 75 في المئة من إيرادات الحكومة، بنسبة 11.6 في المئة إلى 53.50 دولار للبرميل هذا العام، وهو ما سيخفض إيرادات النفط بمبلغ 23.8 بليون دولار إلى 167.7 بليون دولار.وتوقع التقرير في المقابل ارتفاع الواردات السعودية بنسبة 17.7 في المئة هذا العام نتيجة، نمو الاقتصاد لتصل إلى 76.5 بليون دولار، في مقابل 65 بليون دولار في العام الماضي، كما تنبأ التقرير أيضاً بتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما نسبته 2.43 في المئة هذا العام، مقارنة مع 4.2 في المئة العام الماضي.وتستخدم السعودية الفوائض المتنامية لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، التي وصلت بنهاية العام الماضي إلى 220 بليون ريال (58.67 بليون دولار) بزيادة نسبتها 46 في المئة، مقارنة مع عام 2005.وعلى رغم ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي بنسبة عالية في العام الماضي قياساً بالعام الأسبق، إلا أن هذه الزيادة ليست إلا تصحيحاً لوضع خاطئ تشكل بسبب تفاقم الأحوال السيئة التي مر بها الاقتصاد السعودي خلال العقدين الماضيين

الأسعار تتمسك بارتفاعها والتضخم يأبى الخضوع للواقع العالمي
تلاشت آمال المواطنين والمقيمين في السعودية في تحقق ما أطلقه الخبراء والمختصون من أن عام 2009 سيمثل منذ بدايته عام السعادة البالغة أو قمة السعادة بالنسبة للمستهلكين، وذلك لانخفاض نسب التضخم العالمية، وبالتالي هبوط الأسعار، وهو ما بدت ملامحه فعليًّا في كثير من دول العالم وأولها الولايات المتحدة التي هبطت نسبة التضخم بها من 11 % إلى أقل من 1% خلال فترة الستة أشهر الأخيرة، فإن المواطن السعودي ومعه المقيم لا يشعر بتغير كبير على هذا الصعيد، وهو يرى الأسعار ارتفعت بنسب مخيفة ثم أبت النزول مرة أخرى في تناقض غريب مع العالم الخارجي.هبوط بسيط للتضخم في هذا الصدد يقول الاقتصادي هاشم الحامد لـ"الأسواق.نت": "على رغم أن هناك انخفاضاً حدث بالفعل لمعدل التضخم في المملكة فإنه لا يقارن مع الدول الأخرى الأكثر تأثراً بالأزمة، فيكفي أن نعرف أن التضخم وإن هبط من 11% إلى 9% في المملكة في الأشهر الأخيرة، فإنه انخفاض ضعيف جدًّا مقارنة بدول مثل بريطانيا؛ حيث أغلق مؤشر أسعار المستهلكين في كانون الثاني/ديسمبر 2008 على معدل تضخم بلغ 3.1 %، وأكد مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال ديسمبر انخفض إلى 1.6 % من 2.1 في المئة في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو ما يدعو الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التجارة للبحث في أسباب هذا الارتفاع المبالغ في الأسعار داخل الأسواق السعودية". وأرجع الحامد عدم انخفاض الأسعار إلى بعد السعودية عن الأزمة المالية بعض الشيء، إضافة إلى جانب الأمان الوظيفي الذي يحظى به الموظف السعودي في القطاع العام، هذا علاوة على أمور دائما تبدو واضحة في مثل هذه الأزمات من ضعف الرقابة والنظام وعدم انتشار الجمعيات التعاونية، وكذلك كثير من السلع غير محددة السعر، حتى إنك تجد لها أكثر من سعر في أماكن مختلفة.

التدرج الوظيفي
تضخم الذات واللغة والمتلقي .. هواجس تقلق المثقف
كثيرة هي الحالات البشرية التي وقعت ، أو بالأحرى أوقعت ذاتها ، فريسة للـ"أنا" المتضخمة، وهي بالطبع حالات مأزومة نفسياً ؛ تنظر إلى الآخر نظرة ترفع وهيمنة , هدفها , في الغالب , تحقيق مصالح ومآرب ذاتية , سواء كانت منافع مادية أو سلطة وجاه , مستخدمة للوصول إلى غاياتها وسائل وأساليب لا تراعي الأعراف ولا الأطر القانونية التي تحكم المجتمع وتنظم حراكه . ولا شك أن الممارسات والأفعال التي تصدر عن أشخاص هذه الـ"أنا" تشكل في أغلبها خرقاً لنظام الأنسنة وأخلاقياتها وتعدياً على الضوابط والتشريعات التي وضعت من أجل ترويض الغرائز والحفاظ على الحقوق وضمان أداء الواجبات المناطة ببني البشر ؛ كل في إطار حقله الوظيفي وضمن ما تتيحه له قدراته وتوجبه عليه التزاماته . في أحيان كثيرة ينتج عن تضخم الـ"أنا" حدوث مشاكل تأخذ أبعاداً متباينة ، يصل بعضها إلى درجة الخطورة ، مما يشكل عائقاً , سواء بشكل مباشر أو غير مباشر , أمام عجلة النمو الحضاري والتطور المجتمعي الذي ننشده جميعا. لقد ذكرت زوجة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين الفرنسية الأصل سوزان في كتاب لها بعنوان (معه) تتحدث فيه عن محطات من حياتها هي والأديب الكبير أنها ذهبت ذات يوم مع زوجها إلى محل تصوير في القاهرة لالتقاط عدد من الصور الشخصية له , إلا أنها ما لبثت بعد عودتها إلى المنزل وأن اكتشفت أن الحقيبة التي وضعت بداخلها الصور قد سرقت , وبعد أيام قليلة تلقت رسالة من مجهول يخبرها فيها بأنه أخذ المبلغ النقدي والمجوهرات التي كانت في الحقيبة ويعيد إليها مع الرسالة مستنداتها وأوراقها الثبوتية , كما يبلغها في الرسالة , بأنه وبعد أن عرف أن الحقيبة تخص زوجة الدكتور طه حسين , يستأذنها بالاحتفاظ بإحدى صوره ليكبرها ويعلقها على جدار منزله , مباهياً بها أهل (حتته) بأنه يمتلك في بيته صورة لعميد الأدب العربي !من خلال هذه المحادثة يتضح جلياً أن الـ"أنا" حين تستحوذ على إنسان ما تجرده من أبسط قيمه الإنسانية , وتجعل همه وضع يده على ما ليس له حق فيه , مستخدماً أسوأ الأساليب وأكثرها ابتذالاً للإيقاع بضحيته .

للحد من التضخم .. السعودية تدرس وضع حد أدنى للأجور في القطاعات "المسعودة"
وضع حد أدنى للأجور، بصفة عامة، على اعتبار أن الأمر سيرفع التضخم لمستويات قياسية، على حد تعبيره.
وأضاف القصيبي مفسرا "بمعنى أن كل إنسان لو أراد أن يحصل على أي وظيفة، لن يبقى في المملكة عاطل واحد".
وكشف القصيبي عن أن وزارته تدرس اختيار قطاعات "مسعودة" لوضع حد أدنى لأجور العاملين فيها، مفيدا أنه سيتم الرفع بها إلى مجلس الوزراء حال الانتهاء منها.
وأوضح غازي القصيبي، أن بلاده السعودية، لا تمانع في تخصيص مكافأة للعاطلين عن العمل، في حال لم يوجد فيها فرص عمل على الإطلاق، لكنه أعلن صباح الأمس أن عدد الفرص التدريبية الآن، أكبر بمراحل من أعداد الراغبين بالالتحاق بها، واصفا البطالة في بلاده، أنها "اختيارية" إلى حد ما.
وذكرت جريدة " الشرق الأوسط" أن وزارة العمل السعودية وقررت بحسب وزيرها، وضع لائحة للشركات الراغبة في العمل بمجال تأجير العمال، حيث ستتيح هذه اللائحة بعد إقرارها في مجلس الوزراء، للمواطنين التقدم لتأسيس شركات للعمل في هذا المجال، وذلك بعد أن لمست الوزارة عدم حرص أصحاب مكاتب الاستقدام أن يكونوا مؤسسين لتلك الشركات.
ورفض القصيبي في تصريحات أدلى بها على هامش لقائه برئيس وأعضاء مجلس هيئة حقوق الإنسان الحكومية أمس الاحد ، في الرياض، أن تفرض الوصاية على أي عمل ستزاوله المرأة، طالما أنه عمل مشروع، ومتفق مع الضوابط الشرعية.
ولم يبد وزير العمل، أية معارضة في أن تعمل نساء بلاده في مجال الخدمة المنزلية، وأيد ذلك بقوله : " لا نريد أن نصبح ملكيين أكثر من الملك. العقد شريعة المتعاقدين".
ولكنه، أكد في المقابل، على أن وزارته، لا تمتلك تنظيما ما لعمل المرأة في الخدمة المنزلية، غير أنها لا تمانع في هذا الأمر طالما أن العمل مشروع، والمرأة راضية عن بيئة العمل، والأجر الذي تتقاضاه.
وشدد وزير العمل السعودي، على أن وزارته ماضية في تطبيق القرار الخاص بتأنيث البيع في المحال النسائية، لكنه أعلن عن تخلي الوزارة عما أسماه الـ "Deadline"، ويقصد بذلك الوقت المستهدف لعملية إحلال النساء بدل الرجال في تلك الوظائف.
وقال القصيبي : "نحن وجدنا أن اختيار يوم معين، لتطبيق القرار، لم تكن الوسيلة المثلى، نحن نسعى لتنفيذه بالتفاوض مع كل جهة، وهناك من تجاوب معنا، ونحن ماضون في هذا السبيل".
وانتقد الوزير السعودي، نظام الوصاية الذي يحاول أن يفرضه البعض في مجتمعه، وقال : "نحن مجتمع مليء بالأوصياء. المفروض أن الإنسان يكون وصيا على عائلته فقط".
وجاء ذلك الانتقاد في سياق حديثه عن معارضة البعض لعمل المرأة السعودية في مجال الخدمة المنزلية.
وأكد غازي القصيبي، أن ضوابط عمل المرأة السعودية، لم تتغير، وقال في تعليقه حول موضوع الاختلاط في العمل مستشهدا بمقولة كانت تقولها جدته : "لقد تحول لساني إلى حبل من كثرة الحديث في هذا الموضوع. لدينا ضوابط لعمل المرأة أقرها مجلس القوى العاملة برئاسة الأمير نايف قبل سنوات، وصدر بها أمر سامٍ، وطبعنا منها مئات الآلاف من النسخ، لم تتغير تلك الضوابط. ولم يجد شيء عن هذا الموضوع".
ورد الوزير القصيبي على موضوع دمج وزارتي العمل والخدمة المدنية بوزارة واحدة، بتأكيده أن الموضوع معقد، ويصعب الإدلاء فيه قبل أن يدرس بتعمق. وأوضح أن لجنة تحضيرية في لجنة التنظيم الوزاري، تبحث هذا الموضوع بالتفصيل، وتدرس تجارب بعض الدول في هذا الإطار، مشددا على ضرورة التأني في البت بالموضوع، قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.
وقلل وزير العمل السعودي، من فاعلية القرارات التي تتخذها بعض الدول برفع أجور عامليها المستقدمين للعمل في بلاده، وقال : "إن كثيرا من تلك القرارات، تبين لنا أنها حبر على ورق. الموضوع في النهاية يخضع للعرض والحاجة".

ما هي الدرجة وكيف يتم إحداث الوظائف في الأجهزة الحكومية؟
يقصد بالدرجة التقسيم الأفقي للمراتب، أو المستويات وهي العلاوة الدورية داخل المرتبة، الدرجات داخل المراتب في نظام الخدمة المدنية جاءت كالتالي:عشر درجات للمراتب من الأولى حتى المرتبة العاشرة.ثم تبدأ في التناقص حتى تبلغ خمس درجات في المرتبة الخامسة عشرة، وقد تأتي غير محددة فهي تخضع لتقديرات السلطة الرسمية.إحداث الوظائف:يتم إحداث الوظيفة في الميزانية للدولة أو تحوير مسماها السابق إلى مسمى جديد أثناء العام المالي.وإحداث الوظيفة في الميزيانية العامة، يتم عن طريق لجنة مكونة من مندوبين عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني (الإدارة العامة للميزانية العامة، والإدارة المركزية للتنظيم والإدارة) ومندوبين عن وزارة الخدمة المدنية (الإدارة العامة للتصنيف)، وبحضور مندوبين عن الجهاز الذي تدرس ميزانيته، وتسمى لجنة مناقشة الميزانية.وتهدف اللجنة من مناقشتها للوظائف إلى تحقيق أهداف عامة منها:ترشيد الإنفاق العام.ربط إحداث الوظائف بالهيكل التنظيمي للجهاز.ربط إحداث الوظائف بالمشروعات الجديدة للجهاز أو التوسع في الخدمات.مطابقة إحداث الوظائف لقواعد التصنيف من حيث الحاجة الفعلية والمسميات والمستوى.الحد من التضخم الوظيفي، فلا يتم إحداث وظائف جديدة إذا كان لدى الجهاز وظائف شاغرة بنفس المسمى ولا يوجد سبب مقبول للإحداث.وموافقة اللجنة على إحداث وظائف جديدة، يترتب عليها تنظيم جديد أو إعادة تنظيم مشروط بحصول الجهاز على موافقة السلطة صاحبة الصلاحية (اللجنة العليا للإصلاح الإداري).ويعتبر صدور مرسوم الميزانية إقرار السلطة بإحداث الوظيفة.وهناك تعليمات منظمة لعملية إحداث الوظائف في الدولة أهمها:ورد في المادة الثانية من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم 49/م في 10/7/1397ه ما نصه:«تصنف الوظائف بتجميعها في فئات تتضمن كل فئة منها الوظائف المتماثلة في طبيعة العمل ومستوى الواجبات والمسؤوليات والمؤهلات المطلوبة لشغلها»، كما ورد في المادة الثالثة الكيفية التي توصف بها مختلف فئات الوظائف.كما ورد في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من لوائح الخدمة المدنية الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 1 في 27/7/1397ه ما نصه «لا يجوز شغل الوظائف الشاغرة إلا بعد تصنيفها». وقد أكد على هذا المبدأ بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 440 في 20/4/1401ه، حيث ورد في الفقرة الخامسة منه بأنه لا يجوز إحداث وظائف جديدة في الميزانية العامة للدولة إلا إذا كانت متفقة مع قواعد التصنيف، ويتم ذلك بالاتفاق بين وزارة المالية والاقتصاد الوطني والديوان العام للخدمة المدنية.وصدر التعميم السامي الكريم رقم 822/م في 22/4/1405ه متضمنا الموافقة على قرار اللجنة العليا للإصلاح الإداري رقم 138 وتاريخ 15/9/1403ه المنظم لكيفية إحداث الوظائف العليا في الأجهزة الحكومية حيث نص القرار على ما يلي:لا يتم التوصية باعتماد أية وظيفة عليا غير قيادية ما لم تكن مستوفية للشروط الواردة في دليل التصنيف.يتم إحداث الوظائف العليا القيادية وفقاً للهيكل التنظيمي المعتمد.تقترح مراتب الوظائف العليا تبعاً لمسؤوليات وواجبات الوظيفة المطلوب إحداثها وحجم العمل في الجهاز وطبقاً لقواعد خطة التنصيف.تحوير الوظيف:

كيف يمكن خفض معدل التضخم؟
إن تخفيض معدل التضّخم ليس مهمّة سهلة خلال فترة تواجد فائض من السيولة. ولن يكون الاعتدال في الإنفاق الحكومي، خصوصاً إذا كان مثل هذا الإنفاق محفزاً للنمو الاقتصادي، تصرفاً صحيحاً على الدوام. ويمكن ضبط أسعار بعض المواد الغذائية التي تستهلك على نحو واسع، كالخضار واللحوم والأرز، وخصوصا في شهر رمضان. كما أن ضبط أسعار الإيجارات لا يؤدي إلى نتيجة حقاً، إذ إن تجربة دبي وأبو ظبي في تطبيق مثل هذه الإجراءات لا تدعو لكثير من التفاؤل. وما يحصل في الحقيقة هو أن ضبط أسعار الإيجارات قد يكون عاملاً مساعداً على زيادة التضخم. فأسعار الإيجارات ترتفع في المملكة العربية السعودية ليس فقط لأن هناك مزيداً من الطلب المحلي (من قبل المواطنين السعوديين) عليها، وإنما أيضاً بسبب نقص في المساكن الرخيصة ولأن الإيجارات لم ترتفع بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. كما أن الارتفاع في أسعار الإيجارات لأغراض تجارية لا يعود فقط لزيادة الطلب عليها في بعض المناطق، وإنما أيضاً بسبب غلاء أسعار الأراضي في عدد من أنحاء المملكة والذي يتسبب بزيادة أسعار العقارات بشكل عام. ويحتاج تأمين مساكن رخيصة لوقت طويل، رغم أن النقص الحاصل في عمال البناء يدفع الأسعار للارتفاع، خصوصاً وأنه لا توجد حلول سريعة. إن مشكلة نقص العمالة هي مشكلة تعاني منها المنطقة برمّتها وتعمل بالتالي على معالجتها، لكنها تشكل أيضاً تحدياً لخطط السعودة. فقد أصبح توظيف مهندس موقع أو مهندس معماري أو مقاول في المملكة العربية السعودية مهمّة صعبة جداً. ونظراً للزيادة التي تشهدها أسعار السلع عالمياً، أدى ارتفاع أسعار السلع المستوردة كالفولاذ والألومنيوم والنحاس والنيكل إلى زيادة في تكاليف عمليات البناء المحليّة. ولن تؤثر الزيادة في المواد الغذائية المستوردة على قضية تضّخم أسعار تلك المواد، كأسعار المعكرونة والخبز والحليب التي تشهد ارتفاعاً عالمياً، لكن معالجة بعض التقلبات في أسواق المواد الغذائية المحليّة يمكن أن تساعد إلى حد ما على التخفيف من حدة التضخم الذي يطال المواد الغذائية. ويمكن معالجة قضية زيادة الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان على سبيل المثال، بتأمين كميات أكبر من تلك السلع ومراقبة أسعار الجملة. وسيؤدي الاعتدال في القروض المصرفية، من خلال قيام البنوك بتخفيض نسبة القروض إلى الإيداعات، إلى خفض الأموال التي تضخ في الاقتصاد، وهو ما من شأنه أن يساعد على الحد من أعباء وضغوط التضخم. لكن أسعار الفائدة تظل، بشكل أو بآخر أفضل وأنجع طريقة للسيطرة على التضخم، بدلاً من لجوء البنوك وبكل بساطة إلى تخفيض نسبة القروض إلى الإيداعات. كما أن الأداء الصحيح للأسواق مهم في مكافحة التضخم، ولهذا يعد قانون المنافسة الذي تمت المصادقة عليه قبل عدة سنوات في المملكة، بمثابة الوسيلة القانونية الأنسب التي يتم اعتمادها لمكافحة التضخم.

التضخم والمملكة العربية السعودية
ما هو التضخم؟ التضخم هو زيادة مستمرة في الأسعار. وهو مرتبط بالعرض والطلب. وغالباً ما نسمع العبارة التالية: " التضخم يعني أن يكون لدينا الكثير من المال لكنه لا يشتري إلا القليل القليل من السلع". ولنتخيل مبدئياً، أنّنا نعيش في عالم لا يوجد فيه سوى التمر والمال. فإذا كان موسم التمر سيئاً، سيصبح التمر نادراً ونتوقع بالتالي أن يرتفع سعره إذ سيكون هناك مال كثير (طلب عال) لا يشتري إلا القليل القليل من التمر (عرض منخفض). وبالمقابل، إذا كان الموسم جيداً فإننا نتوقّع أن تهبط أسعار التمر، إذ إن الباعة سيلجؤون إلى تخفيض سعره لأنهم سيكونون بحاجة إلى تصريف مخزونهم منه. ويرتبط التضخم في المملكة العربية السعودية جزئياً بالطلب العالي والعرض المحدود في قطاعات معينة كالبناء والنقل. لكن مشاكل التضخم في المملكة لم تعد في الحقيقة مرتبطة بقضايا العرض.كما يمكن أن يحدث التضخم في الاقتصاد نتيجة لوجود كميات كبيرة من المال المتداول في الاقتصاد، إما لأن الحكومة تطبع كميات هائلة من الأوراق النقدية، وإما لأن المال يضخ كله في اقتصاد البلاد. وإذا فاضت كميات المال عن القدرة الاستيعابية للاقتصاد، فإن ذلك سيؤدّي إلى حدوث التضّخم أيضا. وتشهد المملكة العربية السعودية في الوقت الحاضر تحديداً ضخ كميات كبيرة من المال في اقتصاد البلاد، أكثر مما كان عليه الوضع قبل سنتين من الآن، وهو ما يتسبب في حدوث التضخم. لكن التضخم لا ينجم ببساطة عن مشاكل العرض والطلب. ويمكن أن يكون التضخم مستورداً أيضاً أي نتيجة لأسباب خارجية. فقيمة الريال السعودي مربوطة بالدولار الأمريكي، مما يعني أن قيمة الواردات التي تدفع بالدولار الأمريكي يمكن أن تزيد أو تنقص تبعاً لقوّة أو ضعف الدولار. وإذا ضعف الدولار مقابل اليورو، فإن ذلك سيؤثّر أيضاً على قيمة الواردات التي تدفع باليورو أو بالعملات التي تنخفض قيمتها مقابل الدولار. إلا أن هذا النوع من التضخم المستورد ليس المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تؤدّي إلى حدوث التضخم في المملكة العربية السعودية أو أيّ بلاد أخرى. فهناك عامل آخر أيضاً يتمثل في الأسعار العالمية لسلع معينة كالنفط والحديد والفولاذ والألومنيوم والنحاس والزنك، والتي يستخدمها كل شخص منا إذ إن لها استعمالات متعدّدة. وتشهد أسعار هذه السلع حالياً ارتفاعاً عالمياً لأن إقبال الصين عليها هائل جداً. وهذا الإقبال الهائل على تلك السلع لا يرفع سعرها فقط وإنما يرفع تكاليف الشحن البحري أيضاً. وتعد الصين حالياً ثاني أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم بعد الولايات المتّحدة. كما أن الصين تستهلك حوالي 25% من إنتاج الألومنيوم العالمي، و38% من الطلب العالمي على الفولاذ والحديد والفحم الحجري، وما يقرب من 44% من الطلب العالمي على الإسمنت. ولهذا فإن قيمة واردات المملكة العربية السعودية من تلك السلع سترتفع لأن أسعارها ارتفعت. كما تشهد الأسعار العالمية لمختلف السلع الغذائية ارتفاعاً أيضاً. فقد وصل سعر القمح مؤخرا إلى أعلى مستوياته منذ عشر سنوات، وارتفع سعر الشعير أيضاً. وقد أدى ارتفاع سعر الشعير والأنواع الأخرى من العلف الحيواني إلى زيادة في أسعار الحليب في الكثير من دول العالم، بما فيها عدد من دول الشرق الأوسط، كما حصل مؤخراً في الأردن ولبنان. وأخيراً، فإن تكهنات الناس بشأن التضّخم في أيّ بلد يفتقر إلى شفافية في المعلومات ستزيد من حدة التضخم أيضاً. فإذا توقع الناس حدوث مزيد من التضخم، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة تلقائية في الأسعار تحسّباً لأي ارتفاع مستقبلي فيها. فالحيرة تولد مزيداً من الحيرة.كيف نقيس التضخم؟

معايير زيادة رواتب موظفي الحكومة
كثرت هذه الأيام الإشاعات والأقاويل حول زيادة رواتب موظفي الحكومة، ولن يعدم المؤيد أو المعارض من حجة. هذه المقالة لا تهدف إلى إعطاء رأي شخصي، بل تهدف إلى إثارة نقاط يفترض أن تراعى عند المطالبة بالزيادة. معيار ارتفاع الأسعار: وهو معيار قتل بحثا، ولذا لا حاجة إلى المزيد.معيار توزيع الإنفاق الحكومي على أوجه الصرف: مثلما أن هناك معايير تدل على حسن التصرف المالي للشركات، فإن هناك أيضا معايير تدل على حسن تصرف الحكومات بالأموال العامة وتوزيعها على أوجه الإنفاق. من المعايير السائدة في إدارة الإنفاق العام أنه ينبغي أن تشكل الرواتب وما يلحق بها نحو 20-30% من الإنفاق الحكومي، وينبغي أن تخصص نسبة لا تقل عن 25% للإنفاق الحكومي الرأسمالي ونحوه. وانخفاض الإنفاق الحكومي الرأسمالي يضر بنمو الاقتصاد. تشير بعض مصادر المعلومات إلى أن بند الرواتب والأجور يشكل نحو نصف نفقات الحكومة السعودية، وهذه حسب المعايير الدولية نسبة عالية جدا. بالمقابل، بلغت نسبة الانفاق الرأسمالي أقل من 10% خلال عقد التسعينات الماضي.معيار التسوية الوظيفية: هناك عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من الذين يتطلب وضعهم الوظيفي تصحيحا، إما أنهم لم يعينوا على وظائف رسمية، رغم استحقاقهم، أو أنهم يعطون رواتب أقل من المسموح به لهم نظاما. تسوية أوضاع هؤلاء مقدمة على زيادة رواتب الآخرين. معيار النقص البشري: هناك دلائل كثيرة على قلة الموارد البشرية في دوائر حكومية كثيرة (وهذا لا ينفي وجود مشكلات أخرى في ضعف أداء الجهاز الحكومي)، وتوظيف المزيد لخفض حدة النقص مقدم على زيادة الرواتب. معيار القدرة على الاستمرار: من الرشاد أن نسأل عن مدى ثقتنا بإمكانية الحكومة في دعم زيادة الرواتب على مدى سنين طويلة، أخذا بعين الاعتبار تزايد السكان وتقلب أسعار النفط. معيار السعودة: يحرص أكثر المواطنين على الوظيفة الحكومية، لأسباب كثيرة. والراتب الذي سيطلبه معظم الشباب من المنشأة الصغيرة أو المتوسطة مقابل أن يتساوى عنده العمل بوظيفة في الحكومة، أو في تلك المنشأة، أتوقع أنه سيزيد عن راتب الحكومة بنسبة كبيرة، قد تصل إلى 50%، وأحيانا أكثر. ولكن غالبية مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة تعطي غالبا رواتب أقل من رواتب الحكومة. ولو زادت الحكومة رواتب موظفيها، فإن الراتب الذي سيطلبه الشاب من المنشآة سيزيد طبعا، ومن ثم فوضع السعودة سيزداد سوءا. معيار تعميم النفع: نفع زيادة رواتب موظفي الحكومة خاص، وإذا كانت في حدود 25%، فإنها ستبلغ عشرات المليارات سنويا. هناك بدائل أخرى يعم نفعها على المواطنين.ألا من سبيل إلى زيادة رواتب موظفي الحكومة؟بلى، ولكني أرى ربط ذلك بإصلاح نظام الخدمة المدنية إصلاحا جذريا، فالكل تقريبا يشتكي من تدني الأداء، وبطء انجاز الأعمال، وانخفاض المستوى المهني في الجهاز الحكومي

هذا ما نحتاجه لمواجهة التضخم
يبدو أن السعوديين يدفعون الآن ثمن عدم تحقيق أحد أهم الأهداف التنموية الاستراتيچية، ألا وهو هدف تنويع مصادر الدخل القومي، رغم أنه ظل ملازماً للأهداف الاستراتيچية الرئيسية لخطط التنمية الاقتصادية الثمانية التي شهدها الاقتصاد السعودي منذ انطلاقة خطة التنمية الأولى عام 1970م. وهدف تنويع مصادر الدخل القومي يعني تجاوز إشكالات الاقتصاد الريعي والقضاء على سيطرة قطاع البترول وخلق قطاعات إنتاجية أخرى فاعلة في الاقتصاد الوطني، بمعنى إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي وزيادة العمق الإنتاجي الحقيقي في المجتمع بما يؤدي إلى زيادة القيمة المضافة وزيادة القدرة على خلق الوظائف، وهو ما يعني توسيع القاعدة الإنتاجية، وبالتالي القضاء على الاختناقات التي تحدث أو يمكن أن تحدث في مسيرة الاقتصاد الوطني.ومناسبة نكء هذا الجرح الذي أصاب جسد الاقتصاد السعودي في غفلة تامة عن المتابعة الموضوعية لإنجازات خطط التنمية وإعادة توجيه الموارد الاقتصادية المتاحة ومراجعة السياسات الاقتصادية والاجراءات المتبعة بحيث يمكن تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل القومي، وهو ما سيسهم إلى حد كبير في إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي بما يمكنه من مواجهة المتغيرات التي يمر بها، وهي متغيرات غير هينة لا يمكن التعامل معها دون مراجعة وتغيير الوضع القائم؛ هو الجدل القائم حالياً حول جدوى السياسات الاقتصادية والاجراءات المتبعة لمعالجة التضخم الذي يواجهه غالبية السعوديين وازدادت وتيرته بشكل لافت في السنة الأخيرة على وجه التحديد. ويكفي أن نذكر أن معدل التضخم في شهر إبريل 2008م الماضي كان الأعلى خلال الـ 27 عاماً الماضية، وهوما يثير القلق إذ وصل إلى ما يعرف بالتضخم ذو الخانتين، والدلائل تشير إلى احتمال أن يستمر في الزيادة إن لم يتم كبح جماح التضخم، رغم ما صدر عن مؤسسة النقد العربي السعودي مؤخراً من تطمينات.أسباب التضخم كثيرة، وهي غير خافية على أهل التخصص والرأي والمشورة والبصيرة، ولكن المشكلة تكمن في كيفية مواجهة التضخم وعلاجه أو الحد من آثاره السلبية على المواطن السعودي الذي يواجه موجات ارتفاع الأسعار وأصبح شبح الغلاء يطارده أينما حل وذهب وهو مكبل لا يقدر على المواجهة لضعف قوته الشرائية بدخل ثابت، في الغالب، وريال مرتبط بدولار منخفض. وتزداد معاناة المواطن السعودي نفسياً وهو يرقب سعر برميل البترول يصل إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، وبالتالي ارتفاع موارد الدولة المالية وانعكاس ذلك بالضرورة على قدرتها في زيادة الانفاق

التضخم الوظيفي
وعلى الرغم من الانكماش الاقتصادي الذي حصل بعد ذلك إلا أن ما يمكن تسميته الاستقدام غير المنظم استمر وبدون أن يتقلص بمعدل يتناسب مع التقلص الاقتصادي.
وكما أن وقت الطفرة لم يستفد منه جلب العمالة الكفء والمؤهلة، فإن وقت الانكماش لم يستفد منه أيضا في التخلص من العمالة غير الكفء وغير المساهمة في التنمية الاقتصادية.
ومع الارتفاع الحالي في أسعار النفط وزيادة إيرادات الدولة في هذا الجانب، فإن الأحوال الاقتصادية في البلد تتجه - ولله الحمد - إلى تحسن ملحوظ، ونظراً للارتباط بين الطفرة النفطية وانتعاش القطاع الخاص ولاعتماد الأخير على ما يطرحه القطاع الحكومي من مشاريع ومناقصات.. إلا أننا نخشى من تكرار الممارسات الإدارية التقليدية التي حدثت وقت الطفرة وخصوصاً فيما يتعلق بإدارة الموارد البشرية.
إن التوسع في العمالة غير الوطنية، خصوصاً غير المدربة خطأ استراتيجي حدث وقت الطفرة ولا زلنا ندفع ثمن هذا الخطأ. لذا فإن توجه الدولة إلى تقليص التوظيف في القطاع الحكومي كخطة استراتيجية للدولة والتركيز على التوظيف في القطاع الخاص ينبغي أن يسبقه ترشيد وتقليص للعمالة غير المدربة، كما ينبغي أن يسبقه توجيه باستخدام التكنولوجيا الحديثة في العمل التجاري عندما يصبح ذلك متوفراً.
إنه من غير المعقول - على سبيل المثال - أن تعج محطات الوقود بعشرات العمال الذين لا يعملون سوى عمل بسيط، في حين أنه يمكن إحلالهم بعامل واحد مع تقنية بسيطة يتم استخدامها على نطاق واسع في دول العالم. كما أنه من الضروري إدخال بعض المفاهيم للعمل في القطاع الخاص لاستقطاب الشباب السعودي مثل الدوام الجزئي المطبق في كثير من دول العالم والذي يتناسب مع كثير من الأعمال البسيطة كالبيع في الأسواق التجارية وغيرها التي لا تحتاج إلى استقدام عمال للقيام بمثل هذه الأعمال البسيطة.

ممارسات الفساد الاداري وأثره على إعادة إعمار العراق
الفساد في العراق سواء على نطاق الادارة او السياسة او الاقتصاد ليس بظاهرة حديثة اذ تمتد جذوره الى الحكم العثماني ولكن السجال حوله لم يظهر إلا حديثا" خلال العقدين الماضيين ويتخذ الفساد الاداري خصائص واشكالا" متنوعة ومتعددة كالرشوة واستغلال النفوذ والثراء غير المشروع
والاختلاس والتزوير وتعيين الاقارب والمحاسيب بوظائف لايستحقونها والغش والتبذير وهدرالمال العام والاستيلاء على اموال الغير ومصادرتها. حماية الاقارب من طائلة القانون والتهرب من الضربية وتزوير الانتخابات ... الخ بمعناه العام يرتبط الفساد بمفهوم الشر . اما الفساد الاداري فيعرف بأنه سلوكيات منحرفة لا اخلاقية يمارسها بعض الموظفين الحكومين داخل الجهاز الاداري وخارجه وتؤدي الى صرف ذلك الجهاز عن اهدافه المرسومة لصالح اهداف شخصية سواء كان ذلك باسلوب فردي او جماعي منظم (1) اما موسوعة العلوم الاجتماعية فقد عرفته بسوء استخدام الموظف الحكومي لسلطته من اجل تحقيق منافع خاصة من خلال قبوله الرشاوي لكن هذا التعريف يستبعد الرشاوى بين مؤسسات القطاع الخاص لان الرشاوى هنا تصبح وسيلة من وسائل المنافسة اللاسعرية لجذب الزبائن وتحقيق اقصى الارباح الممكنة شأنها في ذلك شأن الوسائل الاخرى للمنافسة اللاسعرية كالاعلان وتحسين نوعية السلعة..اولا: مفهوم الفساد الاداري وهناك مفهوم اخر للفساد الاداري يتمثل بحصيلة تراكمية لمسارات ومخلفات سلبية جاءت نتيجة للخلل التنظيمي وسوء استخدام الموارد الاقتصادية وانخفاض الكفاءة في الاداء والانتاجية والروتين المعقد والاعمال الورقية وعدم استخدام الوسائل الحديثة في الحفظ وانجاز المعاملات سواء في مؤسسات القطاع العام أ و الخاص. -1-ثانيا: العلاقة بين الفساد الاداري والشفافية هناك علاقة عكسية بين الفساد الاداري والشفافية فحين تتواجد الشفافية ينحسر الفساد والعكس صحيح.. من حيث المعنى هما على طرفي نقيض .. الفساد هو غياب القيم الاخلاقية والضوابط التي تحكم السلوك البشري .. ففي ظل الفساد يكمن الغش والخداع والتحايل والطرق الملتوية والكذب والسرقة والرشوة واستغلال السلطة واخفاء الحقائق والعمل في الظلام والضبابية ... الخ.اما الشفافية فهي الكشف عن كل شيء وهي في المجتمع الديمقراطي حق من حقوق المواطنة وواجب من واجبات السلطة الادارية امام الناس والراي العام ومنظمات المجتمع المدني .وحين تتوفر الشفافية تقوى عملية المحاسبة والمساءلة . الشفافية ليست هدف بحد ذاته بل وسيلة للمساءلة فعلى سبيل المثال عندما تعلن الدرجات الوظيفية لدائرة حكومية ما في الجرائد ووسائل الاعلان الجماهيرية مع عددها وشروطها ومعاييرها ... الخويتنافس عليها الافراد وفقا" لما ورد في الاعلان فذلك يمثل الشفا فية ولكن حين يتم التعيين بلاأعلان وفي السر وعبر الكواليس فذلك هوالفساد الاداري .. ان الفساد الاداري يقوض تطور المجتمع ويفسد السياسة والاقتصاد في حين تقوض الشفافية الفساد الاداري وبالتالي تتحقق التنمية الحقيقية في المجتمع

زيادة الرواتب المتدنية أكبر من نسبة التضخم العام الحالي
حذر وزير تطوير القطاع العام ماهر مدادحة من زيادة الاعباء على الموازنة العامة بشكل كبير، وستصبح جل الموازنة رواتب موظفين اذا لم يبدأ من الآن عملية إصلاح شاملة.وقال مدادحة أن القطاع العام إذا بقي على حاله فلن يستطيع خدمة مجتمعه او حتى إعالة نفسه متوقعا ان يصل عجز الموازنة إلى مليار ونصف إذا لم تطبق إجراءات إصلاحية قد تؤثر على شريحة معينة ولكنها أفضل من التضحية بمستقبل الاقتصاد الوطني.وأضاف مدادحة، في حوار أجرته معه أسرة ''الرأي'' أن حوالي 2 مليار من أصل 4 مليار حجم الموازنة هي عبارة عن رواتب موظفي القطاع العام والتي تشكل 50 % من حجم الموازنة ، وان النفقات التشغيلية تكلف الدولة حوالي 30 % من حجم الموازنة.وأشار إلى انه وبحسبة صغيرة فان الرواتب + النفقات التشغيلية يشكلان 80 - 85 % من حجم الموازنة مما يضعف فرصة تقديم خدمات أفضل للمواطن.وأكد مدادحة أن المحور الرئيسي في عملية الإصلاح هو إعادة هيكلة الجهاز الحكومي دون المساس بمصالح موظفيه وان يتراجع دوره الى التنظيم والرقابة ويعطي الفرصة للقطاع الخاص بالقيام ببعض مهامه.وقال أن نية الحكومة لإعادة النظر في مهام وزارة الصناعة والتجارة لتصبح وزارة الاقتصاد الوطني تكون المرجعية الاقتصادية لاتخاذ القرار الاقتصادي وبالتالي قد تعطى لهذه الوزارة بعض مهام وزارات أخرى .ولفت مدادحة إلى أن هناك توجها حكوميا نحو فصل دائرة الموازنة العامة عن وزارة المالية وربطها برئاسة الوزراء وتوسيع مهامها، على أن تقدم موازنتها كل 3 سنوات بدلا من سنة لتحقيق مفهوم الموازنة الموجهة بالنتائج.وكشف مدادحة ان زيادة رواتب موظفي القطاع العام سترتبط بنسبة التضخم للعام الحالي والتي قد تصل الى 9% ، مشيرا الى رواتب من هم دون 300 دينار ستكون الزيادة عليها مبلغا مقطوعا + نسبة من الراتب ، في حين من هم أكثر من 300 دينار ستطبق عليهم نفس الأسس ولكن سيكون المبلغ المقطوع اقل.وشدد على ان يكون ديوان المحاسبة مستقلا عن الحكومة والا يكون جزءا منها لتمكنيه من الرقابة عليها، وقال '' انه ليس من المعقول ان تراقب من هو مسؤول عنك''.ولفت الى ان وزارة المالية تعمل حاليا على إعادة دراسة التحصيل الضريبي الذي يحد من التهرب الضريبي ويخدم الخزينة ويقوم على توحيد شرائح المستفيدين من الإعفاء الضريبي.
وتاليا نص الحوار..: كيف تقيم الوضع الحالي للقطاع العام؟ مدادحة: إصلاح القطاع العام أصبح ضروريا في ظل التحولات الاقتصادية في العالم فلا يمكن فصل الأردن عن العالم المحيط، واقترح تغيير كلمة إصلاح وذلك ان هذه الكلمة تم تسييسها، حيث اخذ مفهومها السياسي ونسي مفاهيمها الأخرى و تسميتها ''بالتكيف''.الإصلاح أو التكيف الاقتصادي يتطلب إعطاء دور اكبر للقطاع الخاص في التنمية وتراجع دور القطاع العام ليكون المنظم والمشرع والمراقب والحكومة الحالية جادة في عملية الإصلاح ووضع القطاع الحكومي على المسار الصحيح .ويعاني الجهاز الحكومي من تضخم كبير ومؤشر على ذلك عدد المؤسسات الحكومية والتداخل والازدواجية في مهامها ووجباتها فضلا عن التضخم الوظيفي الحاصل في اعداد الموظفين في المؤسسات الحكومية.فاذا اردنا موازنة دولة صحية وخالية من التشوهات لابد من ايجاد حلول عاجلة لحالة التضخم الحاصلة، فحوالي مليارين من اصل 4 مليارات من حجم الموازنة هي عبارة عن رواتب موظفين و تشكل 50% من حجم الموازنة.والنفقات التشغيلية لهذه الأجهزة من إيجارات وصيانة المباني قد تصل الى 30% وبحساب هذه النفقات مع الرواتب يصل حجم الإنفاق من 80 - 85% من حجم الموازنة العامة للدولة ، ما يقلل فرصة تقديم خدمة أفضل للمواطن حيث 20% فقط غير كافي لتحسين التعليم والصحة.والقطاع العام يساهم بـ 40% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن ان حجم العمالة الداخلة الى سوق العمل وصلت الي 50-60% سنويا، هذا كله يجعلنا نفكر بتقييم وضع القطاع العام وما هو مطلوب منه في هذه المرحلة لبناء الدولة الأردنية.واذا لم يتم تغيير النهج الاقتصادي سنصل الى مرحلة لن نكون فيها قادرين على مواكبة المفاجآت العالمية، وإذا بقي القطاع العام على حاله لن يستطيع خدمة مجتمعه او اعالة نفسه وإذا لم يتم الإصلاح ستزداد أعباء الموازنة العامة بشكل كبير، وستصبح جل الموازنة رواتب موظفين وذلك عندما يصل عجز الموازنة الى مليار ونصف اذا لم تطبق إجراءات إصلاحية قد تؤثر على شريحة معينة ولكنها أفضل من التضحية بمستقبل الاقتصاد الوطني .والمحور الرئيسي والأول لإصلاح الجهاز الحكومي هو إعادة هيكلته وتراجع دوره الى التنظيم والرقابة وقد بدأت الحكومة بهيكلة قطاع المال والاقتصاد في بعض الوزارات.وليس معنى الهيكلة انهاء خدمات أي من الموظفين بل هي عملية اعادة ترتيب وتوزيع لهؤلاء الموظفين، وخلق بيئة عمل جيدة، لتكون هذه البيئة طاردة للموظف غير المنتج، والاحتفاظ بالموظف الكفؤ، وهنالك اتفاقية مع وزارة العمل لمحاولة ايجاد صيغة معينة لانتقال بعض الموظفين الى القطاع الخاص. وعند الهيكلة سيتم تحديد العدد المناسب لكل وزارة ودائرة ليكون الجهاز الحكومي رشيقا كفؤا قادرا على القيام بمهامه وواجباته على اكمل وجه.الإصلاح هو الطريقة الوحيدة لجعل الموظف ذي الأداء غير الجيد يفكر ويجبر على اما تأهيل نفسه لمواكبة التغيرات الجديدة واما البحث عن عمل اخر، وسيدعم الإصلاح الموظفين الاكفياء من خلال الحوافز المادية . ان الجهاز الحكومي يملك فقط العدد المطلوب من الموظفين لما كان هنالك مشكلة رواتب ولا حتى مشكلة زيادة الرواتب،وبحسبة صغيرة فان ان زيادة بدلا من ان توزع على 4 ممكن أن توزع على 2.و في هذا الصدد ، تتجه نية الحكومة لاعادة النظر في مهام وزارة الصناعة والتجارة لتصبح وزارة الاقتصاد الوطني لتكون المرجعية الاقتصادية لاتخاذ القرار الاقتصادي وبالتالي قد تعطى لهذه الوزارة بعض مهام وزارات أخرى .والمحور الثاني للإصلاح هو تحسين الخدمات وهو احد المهام الرئيسية للقطاع العام من حيث تقديم الخدمة بأعلى جودة واقل كلفة وتعمل وزارة تطوير القطاع العام حاليا على مسح شامل لكافة الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات الحكومية والاستفادة من قدرة القطاع الخاص على تقديم هذه الخدمات توفيرا على الاجهزة الحكومية.

أزمة البطالة والقطاع الحكومي
عندما تعود بنا الذاكرة للوراء خمسة وعشرين عاما نحن الجيل الذي تخرج من الجامعات السعودية نجد انهم لم يعرفوا معنى البطالة ولم يشعروا بها بتاتاً البتة وانا احد هذا الجيل الذي كان يطالب بالتوقيع على اقرار بالعمل لدى القطاع الحكومي لمدة تساوي فترة الدراسة الجامعية ثم تترك له حرية الاختيار في النقل للقطاع الخاص وكنا لا نجد وظيفة واحدة فقط في انتظارنا بل وظائف لا حصر لها وتتاح لنا فرص اختيار متعددة وفي معظم الجهات الحكومية فنختار الافضل منها والأميز اضافة الى استلام مكافأة التخرج البالغة خمسين الف ريال يستطيع بها شراء قطعة ارض ويتقدم لصندوق التنمنية فقد كانت الشهادة الجامعية في ذلك الوقت لها قيمتها العالية .فنحن جيل ولله الحمد تخرج كما يقولون وفي فمه ملعقة من ذهب في ذلك العصر الذهبي ولكن سبحان مغير الاحوال فالجيل الحاضر من ابنائنا وبناتنا يعيشون مأساة القبول الجامعي من فرض نسب عالية واختبار للقدرات والتحصيل وعندما يتخرج الشاب يعاني الامرين في الحصول على الوظيفة المناسبة التي توفر له العيش الكريم وتحقيق متطلباته واحتياجاته ولكن هيهات ان يجدها ويطول انتظاره لسنوات فالسياسة الحالية للقطاع الحكومي في ظل شعار التضخم الوظيفي الذي ترفعه بالتخلي عن مسؤولية توظيف الجامعيين والقاء المسؤولية على القطاع الخاص والعمل على سعودة وظائفه باي شكل من الاشكال وفي نفس الوقت نجد القطاع الخاص يتهرب من هذه المسؤولية بشتى الطرق بحجج كثيرة منها عدم قدرة الشباب على اداء اعمال القطاع الخاص لعدم تدريبهم ومرة بالرواتب المنخفضة ومرة بالشروط التعجيزية من حيث ضرورة المامه بالحاسب الآلي والكمبيوتر وغيرها من العقبات .مما يجعل الشباب يعيش مرحلة ضياع كبيرة في الحصول على هذه الوظيفة لتأمين مستقبله فتهدر طاقات الشباب وقدراتهم وامكاناتهم وتصبح شهاداتهم حبرا على ورق تكون خسارة مالية كبيرة على الدولة التي انفقت على هؤلاء الشباب المليارات لتأهيل قدراتهم فيما يعود بالصالح على المجتمع ويظل مستقبلهم في مهب الريح بل وفي بعض الاحيان يطالبون في العمل بوظائف دنيوية غير مناسبة لشهاداتهم ومؤهلاتهم التي حصلوا عليها خلال رحلتهم الدراسية التي قاربت العشرين عاما فهل من المنطق والمعقول ان يعملوا حراس امن او في حلقة الخضار او سائقي ليموزين بحجة ان العمل ليس عيباً .صحيح ان العمل ليس عيبا ولكن هل هذه قيمة الشهادة الجامعية فلو كان الشاب يعلم انه سيعمل في احدى الوظائف الدنيوية لما ذاكر واجتهد وسهر الليالي للحصول على هذه الشهادة والتي لازالت تعتبر من المؤهلات العالية في جميع دول العالم .اننا مجتمع في طور النمو نحن في حاجة ماسة لهذه الكوادر من اصحاب الشهادات الجامعية والتي يمكن للمجتمع من الاستفادة منها بدلا من ان تصبح طاقات معطلة بل وقد تكون طاقات مدمرة للمنجتمع متى انحرفت فالشباب لديهم اوقات فراغ كبيرة وطاقات لا حدود لها قد تستغل في امور سيئة كالارهاب والمتاجرة بالمخدرات واللجوء للجريمة بانواعها لتوفير احتياجاته المتعددة .وقد اعجبني التحقيق الذي نشر في جريدة المدينة الغراء في عددها الصادر برقم ١٦٥٤٤ وتاريخ ٨ شعبان ١٤٢٩هـ تحت عنوان " حسم ازمة البطالة بفتح التوظيف في القطاع الحكومي " حيث كان تحقيقا اكثر من رائع وضع النقاط على الحروف للعديد من النقاط التي توضح معاناة هؤلاء الشباب والشابات وذلك بضرورة مشاركة القطاع الحكومي الى جانب القطاع الخاص في معالجة هذه القضية الخطيرة التي تترتب عليها مستقبل بلد بحاله حيث تطرق التحقيق الى اعلان وزارة الخدمة المدنية عن توفر تسعين الف وظيفة حكومية في القطاع الحكومي حيث اوضح المشاركون في التحقيق ببعض النقاط المهة والرائعة التي يمكن من خلالها المساهمة في معالجة هذه البطالة التي اصبحت تقلق المجتمع وتقتل طموحات الشباب واحلامهم نذكر هذه النقاط باختصار :- ١ فتح المجال لتوظيف الشباب وان تكون الآلية في التوظيف للعاطلين في المجتمع بدلا من سياسة التقشف التي تتبعها الكثير من الاجهزة الحكومية .- ٢ التوسع في التوظيف في القطاعات الحكومية المربحة كالجوازات والمرور والتي تدر دخلا للدولة .- ٣ اعادة غربلة العاملين في القطاع الحكومي والعمل على تصفيتهم وخاصة لكبار السن .- ٤ الزام الجهات الحكومية بعدم سحب الوظائف وضرورة الاعلان عنها وفتح المجال للشباب للتقدم عليها .- ٥ حسم ازمة البطالة لفتح التوظيف في القطاع الحكومي وعدم رفع شعار التضخم الوظيفي الحكومي القديم الذي عفا عليه الزمن وشرب، وفي نظري ان الاجهزة الحكومية قد توسعت وتعددت اداراتها ومسؤولياتها مع ازدياد اعداد السكان في المملكة مما يتطلب توفير الكثير من الكوادر الشابة المدربة والمؤهلة كادارة التربية والتعليم والتي تعاني عجزا كبيرا في المدرسين والمدرسات وكذلك الجوازات والدوريات والشرطة والامن العام وغيرها وجميعها وظائف مهمة في الدولة وحساسة تستلزم توفير اعدادها بالشكل المطلوب .فالحديث عن وجود بطالة مقنعة في الاجهزة الحكومية امر مبالغ فيه في ظل وجود عجز كبير في بعض الكوادر وخاصة الفنية والصحية ومجال الطب بصفة عامة .- ٦ كما كان للخبير الاقتصادي الدكتور عبدالوهاب ابو داحش رأي اكثر من رائع الذي اوضح فيه بفشل السياسات الحكومية في معالجة البطالة حيث اوضح بأن نسبة موظفي الدولة لعدد السكان منخفضة جدا وخاصة للقطاعات التي تتعامل مع المواطنين مباشرة كالقضاء ورجال المرور والشرطة مراقبي ديوان المراقبة العامة وفي نظري ان ذلك رأي سديد مما يتطلب من هذه الاجهزة التنسيق مع وزاة الخدمة المدنية وعمل دراسة ميدانية على الطبيعة ومعرفة احتياجات كل جهاز من واقع الاعمال التي يقوم بها والتأخير الذي يحصل بها في معاملاتهم واسبابه وكيفية معالجته .واحببت ان اضيف نقطة هامة جديرة بالدراسة وهي تخفيض سنوات التقاعد لموظفي الدولة لتكون خمسة وثلاثين عاما بدلا من اربعين مما يساهم في خلق وظائف شاغرة باعداد كبيرة يمكن اشغالها بالشباب .ان موضوع البطالة بين شبابنا وشابتنا قضية خطيرة بل قضية امنية مهمة تستلزم معالجتها باسرع ما يمكن بمشاركة الجهات المسؤولة من وزارة الخدمة المدنية ووزارة العمل ووزاة التخطيط فالبطالة يترتب عليها ضياع شباب امة لما يلاقونه من فراغ كبير وطاقات لا حدود لها قد تستغل في امور غير مشروعة قد تضر بهؤلاء الشباب وباوطانهم فالشباب هم الوقود الرئيسي للمجتمع وعليهم تبني الاوطان وتتحقق مشاريع التنمية وترتفع معدلات الاقتصاد فيزداد الانتاج فتزداد دخول الافراد وتنتشر رفاهية المنجتمع ومن هنا نجد انه متى صلح الشباب صلح المجتمع واذا فسد الشباب فسد المجتمع .وان كنت ارى ان انشاء وزارة مستقلة للشباب تهتم بأمورهم ودراسة مشاكلهم واحتياجاتهم المادية ومساعتهم في حلها والعمل على توظيفهم في الوظائف المناسبة التي تؤمن مستقبلهم بعد الله وتعينهم على الزواج وفتح بيوت وتكوين اسر سعيدة ان شاء الله .ومن الممكن تحقيق ذلك من خلال دراسة الاوضاع الاجتماعية والتعليمية والصحية لهم فهم ثروة هذا الوطن المعطاء الذي بذل الغالي والنفيس في تعليمهم وتأهيلهم للاستفادة منهم في بناء المجتمع، وفي جميع المجالات .

التضخم الوظيفي وتراكم الديون يعرقلان قدرة البلدية على القيام بواجباتها
معالجة مشكلة التضخم الوظيفي الذي تعاني منه البلدية، مشيراً في الوقت ذاته الى ان البلدية تواصل تنفيذ رزمة من المشاريع الحيوية الهادفة إلى تطوير واقع المدينة.وكان الشاتي يتحدث لـ "الايام" حول المشاريع التي تنفذها البلدية والصعوبات التي تواجهها، والسياسات التي ينتهجها المجلس البلدي من اجل تحسين نوعية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.وركز الشاتي في حديثه على التضخم الوظيفي الذي تعاني منه البلدية التي يعمل فيها 1276موظفاً وعاملاً يبلغ مجموع رواتبهم الشهرية نحو مليونين و200 ألف شيكل، مؤكداً ان هذه المشكلة هي السبب الرئيس للأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها البلدية التي تحتاج الى نحو 250 عاملاً وموظفاً فقط من اجل تسيير أعمالها.مشكلة التضخم الوظيفيوفي سبيل علاج هذه المعضلة، قال الشاتي ان المجلس البلدي ومنذ أن تسلم مهام عمله في الرابع من كانون الثاني عام 2006، اتخذ قراراً بوقف جميع التعيينات في البلدية، وذلك رغم حاجتها الماسة لبعض الكفاءات النادرة لتحسين مستوى خدماتها.واوضح ان البلدية تسعى الى معالجة هذه المشكلة وفق رؤية تضمن عدم المس بحقوق الموظفين والعاملين الزائدين عن الحاجة او تركهم لمصير مجهول، وهذا الموقف نابع من التزام البلدية الاخلاقي والانساني تجاه هؤلاء الموظفين، مشيراً الى أن البلدية بدأت بإجراء اتصالات في هذا الشأن مع الجهات المختصة في السلطة الوطنية وعلى رأسها الدكتور سلام فياض، رئيس مجلس الوزراء، والذي أبدى تجاوباً عالياً لجهة المساهمة في حل هذه المشكلة.وفيما يتعلق بأسباب الأزمة المالية التي تعصف بالبلدية، قال الشاتي إن أحد أبرز هذه الاسباب يتمثل في شيوع "ثقافة عدم الدفع" لدى المواطنين، خصوصا لدى المقتدرين منهم، حيث بلغ مجموع الديون المتراكمة على المواطنين لصالح البلدية أكثر من 100مليون شيكل.



ربنا يوفق
الفئة: مقالاتي | أضاف: mohamedmostafa57 (2011-10-15)
مشاهده: 807 | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
الاسم *:
Email:
كود *: